This is an old archived version of Birzeit University website. Here, it is not possible to change content or submit forms. For more updated information, please visit our current website.

إيفلين كرم.. وذكريات جميلة في مدرسة بيرزيت عام 1935

الثلاثاء
آب 19, 2014
حجم الخط A A A

لم تكن إيفلين نيقولا دحدح/ كرم تعلم أن ترك مدينتها الرملة والتحاقها للدراسة في مدرسة بيرزيت آنذاك، سيكون نقطة التحول الأساسية لحياتها وبناء شخصيتها القوية. كان ذلك بعد سنوات من تأسيسها، وقد تخرجت منها عام 1935، وهي اليوم أقدم خريجيها الأحياء "95 عامًا".

عن التحاقها بالجامعة، تقول إيفلين: "لم يكن سهلاً في ذلك الوقت أن تترك الفتيات بيوتهن ومدنهن وينتقلن للدراسة في مدن أخرى، كانت تعليم الفتيات أمرًا صعبًا بحكم العادات والتقاليد. وكانت علاقة صداقة وثيقة تربط والدي نيقولا دحدح مع حاكم الرملة آنذاك موسى ناصر، وهو أحد مؤسسي مدرسة بيرزيت؛ فعرض عليه أن أكمل تعليمي في بيرزيت، فوافق أبي وانتقلت إليها".

وعن تلك الفترة، قالت إيفلين: "كانت بيرزيت تتكون من مدرستين مستقلتين: الأولى للصبيان يديرها وديع الترزي، والأخرى للفتيات تشرف عليها نبيهة ناصر، وكانت اسمها: مدرسة بيرزيت الثانوية، وكان طاقم التدريس مميزًا، إذ كان يضم مدرسين متميزين من فلسطين ولبنان وأساتذة أجانب. وأوجد الجو العائلي للمدرسة روابط قوية بين الطلبة والهيئة التدريسية والإدارية".

ولا يمكن الحديث مع أحد طلبة بيرزيت، دون أن يذكر بحنين النشاطات اللاصفية التي تركت أثرًا في قوة وحجم التعليم الذي يشعرون بالامتنان لأنهم تلقوه. تقول إيفلين: "ركزت بيرزيت على الموسيقى، وكانت الجوقة المدرسية تؤدي تشكيلة من الأغنيات العربية والأناشيد الوطنية، وأذكر أننا ذهبنا مرة إلى الأردن ورتلنا الأناشيد أمام الملك عبد الله، فقبل جبيني. كما كانت كشافة مدرسة بيرزيت متميزة فلسطينيًّا، وكنت أنا (كابتن) الفرقة".

وتضيف: "تعلمنا في بيرزيت إلى جانب الدراسة، الطبخ والخياطة والترتيب والنظام، وكانت مشرفات القسم الداخلي شديدات علينا، ولكن في الوقت ذاته حنونات".

عملت إيفلين بعد تخرجها، في مدرسة للبنات بالرملة، وتزوجت من قسطندي ميخائيل، وانتقلت بعد نكبة 1948 إلى الأردن، ثم عادت إلى رام الله واستقرت بها، وقد شجعت أبناءها على الدراسة في جامعة بيرزيت. وما زال الحنين إلى بيرزيت يداعب ذكرياتها لكونها الذكريات الأجمل.

 

    جميع الحقوق محفوظة © 2019 جامعة بيرزيت