This is an old archived version of Birzeit University website. Here, it is not possible to change content or submit forms. For more updated information, please visit our current website.

محاضرة حول تغير الحكومات الفلسطينية المتكرر

الأربعاء
كانون الأول 17, 2014
حجم الخط A A A

عقدت دائرة الإدارة العامة في جامعة بيرزيت، يوم الثلاثاء 16 كانون الأول 2014، ندوة حوارية بعنوان: "تغير الحكومات المتكرر وانعكاسه على استدامة السياسات العامة في الحالة الفلسطينية"، وحضرها جمع من الطلبة والأكاديميين والمهتمين.

شارك في الندوة نائب رئيس الجامعة للتنمية والاتصال د. غسان الخطيب وأستاذ العلوم السياسية في الجامعة د. علي الجرباوي، ووكيل مساعد في وزارة الحكم المحلي الأستاذ عبد الكريم سدر، وأمين سر مجلس الترخيص الأعلى الأستاذ هاني نجوم، وأدارها أستاذ الإدارة العامة د. جهاد العيسة.

وتطرق د. الخطيب، الذي عمل في خمس حكومات مختلفة، إلى الظروف التي كانت في بداية نشوئها، وأعطت خصوصيةً لفلسطين، حيث تميزت تجربتها بالحداثة، كما قامت في بدايتها على التجربة الشخصية لأعضاء قيادتها، التي نقلت عن التجارب العربية وعانت من بعض التشوهات بسبب قيود الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، كما تحدث عن أثر العشائرية والحزبية التي اعتمدت في التوظيف في وقتها، كما أنها لم تبنَ على نظام مؤسساتي، بل على الفردانية.

أما د. الجرباوي، فتحدث عن أثر الأنظمة في التحكم بالسياسات العامة التي تؤثر على الأداء العام، وأن تغير الأيديولوجية لدى أفراد الحكومة يؤثر على الأسلوب الذي تُدار به الحكومات الفلسطينية، كما أنها باتت محكومةً بالسياسة الداخلية، فأثرت التجاذبات السياسية بين الأحزاب الفلسطينية على التعيينات والتغيرات في الوظائف خلال السنوات الأخيرة، في الوقت الذي غابت فيه الرقابة.

وفي مداخلته، قال الأستاذ سدر، إن غياب الرقابة القانونية في الأجسام الحكومية لعب دورًا مهمًّا في التأثير على الأداء العام، حيث تختص محاكم إدارية في البت في صلاحيات ومسؤوليات كل موظف. وقارن د. سدر التجربة الفلسطينية بالتجربة الجنوب أفريقية التي تتشابه في ظروف نشأتها بالتجربة الفلسطينية، ولكنها في الوقت ذاته تغلبت على مشاكلها.

أما الأستاذ نجوم، فقال إن التغيرات الحكومية صعّبت من مهمة الموظفين في المجلس، بحيث كان يصعُب عليهم إيصال مهمات المجلس وطبيعة عمله للموظفين الجدد، ومنهم الوزراء، كما أنهم في بعض الأحيان كانوا يعانون من تغير الحكومات مرتين متتاليتين، حتى قبل إلمامهم بمهماتهم الوظيفية قبل التغير.

يُذكر أن العشرين عامًا الأخيرة شهدت تغير ثماني عشرة حكومة مختلفة في فلسطين، وفي الوقت الذي شهدت فيه بعض الوزارات استقراراً لعدة سنوات، كان هناك وزراء يتغيرون خلال ثلاثة أشهر.

    جميع الحقوق محفوظة © 2019 جامعة بيرزيت