This is an old archived version of Birzeit University website. Here, it is not possible to change content or submit forms. For more updated information, please visit our current website.

محاضرة لدائرة العلوم السياسية حول "داعش"

الثلاثاء
أيار 17, 2016
حجم الخط A A A
تصوير: 
مكتب العلاقات العامة - جامعة بيرزيت

نظمت دائرة العلوم السياسية في  كلية الحقوق والإدارة العامة يوم الثلاثاء 17 أيار 2016 محاضرة عامة بعنوان:"محاولة لتفسير ظاهرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش( " ألقاها أستاذ العلوم السياسية د. صالح عبد الجواد.

وقال د. عبد الجواد أن عشرات الكتب والمقالات كُتبت عن موضوع الدولة الإسلامية منذ ظهورها في سوريا والعراق ولكن العديد منها فصل الظاهرة عن مسارها التاريخي والإجتماعي وأغفل البعض منها بعدها الأمني، وما فاقم الأمر سوءا هو تحول "داعش" لسلاح تستخدمه الأطراف المتنازعة لغرض تمددها وفرض سيطرتها على المناطق المتنازع عليها.

وشدد عبد الجواد على ضرورة التفريق بين داعش الأفكار وداعش الأفعال، بحيث تحمل أفكارها العديد من الأحلام العربية مثل القضاء على الإستعمار إلا أن أفعالها بعيدة كل البعد عن هذه الأفكار وأكبر دليل على ذلك هو عدم إطلاقها رصاصة واحدة تجاه "إسرائيل" منذ تأسيسها، وبالتالي دراستها وتتقييمها يجب ان تكون بناء على أفعالها وأفكارها معا وعدم تجنب أي منهما.

وأضاف إن النظر ل "داعش" لا يقتصر على تصنيفها ضمن التنظيمات الإرهابية التي تستخدم العنف كرد فعل للحصول على إستجابة معينة في قضية ما، ولكنها عبارة عن بناء يتحدى الأنظمة الإقليمية والدولية.

 وأوضح عبد الجواد أن العديد من المقاربات والنظريات حاولت تفسير هذا التنظيم أهمها النظرية التي حَملَت الإستبداد والظلم وغياب الديموقراطية  وخنق الحريات في الأنطمة العربية مسؤولية ظهور "داعش"، وتُستخدم هذه النظرية بشكل رئيسي في بعض الدول الغربية وأمريكا وإسرائيل وتُستخدم كرأس حربة لإسقاط الأنظمة العربية. والنظرية الثانية المستخدمة هي نظرية إنبعاث الوحش وتقول النظرية أن الحرب على العراق كانت الباعث الرئيسي للتنظيمات الإرهابية في المنطقة خاصة بسبب العنف الشديد للإحتلال الأمريكي في العراق، وأصبحت هذه التنظيمات " إبن شرعي" لحرب العراق وإحتلالها.

 وبيّن أن بعض النظريات تُحمل الديانة الإسلامية مسؤولية ظهور تنظيم داعش، وهذه النظريات هي الأشد خطورة لأنها تبرئ الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية من جرائمها ومسؤوليتها تجاه المشاكل في المنطقة العربية.

    جميع الحقوق محفوظة © 2018 جامعة بيرزيت