This is an old archived version of Birzeit University website. Here, it is not possible to change content or submit forms. For more updated information, please visit our current website.

مركز دراسات التنمية يعرض الفيلم الوثائقي: "بدائل تنموية في زمن استعماري"

الثلاثاء
كانون الأول 15, 2015
حجم الخط A A A

نظم مركز دراسات التنمية في جامعة بيرزيت عرضين افتتاحيين لفيلم وثائقي يجسد حوار مجتمعي تنموي فلسطيني حول البدائل التنموية المناهضة لسياسات الاستعمار وسياسات الليبرالية الجديدة، حيث جاء العرض الافتتاحي الأول في قطاع غزة يوم الأحد الموافق 13.12.2015، فيما كان العرض الافتتاحي الثاني يوم الاثنين 14.15.2015 في مركز خليل السكاكيني في رام الله. حضر العرضان ما يزيد عن 100 مواطن ومواطنة يمثلون مؤسسات مجتمعية مختلفة وباحثين واكاديميين.  ونوه أيمن عبد المجيد مدير مركز دراسات التنمية ان الفيلم والذي جاء تحت عنوان بدائل تنموية في زمن استعماري، هو استمرار للحوارات التي أطلقها مركز دراسات التنمية تاريخيا انطلاقا بسؤال مركزي: أيه تنمية ممكنة تحت الاحتلال؟ تبعها نقاشات إضافية حول البدائل التنموية من منظور فلسطيني. أية تنمية وأيه بدائل خاصة إزاء سياسات الاحتلال الممنهجة والمستمرة لتجريف البنى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والجغرافية. خلفت حالة تدميرية وتمييزية وتطهيرية مستمرة، تضمنت إدخال تغييرات قسرية على البنى الديمغرافية (تغيرات على التركيبة السكانية، وتغيرات جذرية على المواقع السكنية، وتغيرات على السكان من حيث التركيبة العرقية، والدينية، والاجتماعية والاقتصادية، تتجه نحو شرذمة المجتمع الفلسطيني وتشتيته، وإعادة بناء حيزه بأبعاده المادية كالمكان والجغرافيا والاقتصاد والمؤسسات، والأبعاد المعنوية والقيمية والفكرية والروحية، لنصل إلى تجمعات ومعازل وجاليات داخل فلسطين التاريخية وخارجها.

ونوه القائم بأعمال مركز دراسات التنمية أيمن عبد المجيد أن هناك الكثير من الإشكاليات الخاصة بالواقع الفلسطيني، خاصة مع ما وصلت إليه الأمور في المرحلة الحالية، لعل أهمها:

الإشكالية الأولى: تتعلق بتأطير مفهوم تنموي للسياق الفلسطيني (بدائل تنموية فلسطينية) كسياق تحت الاحتلال الاستيطاني، إضافة للعولمة وتأثيراتها، إذ يطرح هذا السياق جملة من التساؤلات لا تتوقف عند حدود طبيعة التدخلات التنموية، بل تتجاوزها لتمس السؤال الأكثر جوهرية، هل يمكن تحقيق "التنمية" في سياق كهذا أساساً، وما هي البدائل التنموية المطروحة كرؤية فلسطينية. وهل يمكن بناء رؤية وبدائل فلسطينية أكثر تماسكا لمواجهة هكذا واقع/ سياق؟

الإشكالية الثانية: كيف ساهمت التدخلات التنموية في صيغتها الحالية في تقويض التوجهات المستندة لأرضية تنموية تنطلق من اهتمامات القاعدة المجتمعية، وتحفزها على التغيير والحراك الجمعي.

الإشكالية الثالثة: غياب المنظور الذاتي الفلسطيني، وهذا ما أدى إلى فرض الممول إرادته السياسية وهيمنة منظوره التنموي ضمن الليبرالية الجديدة والذي تتصارع فيه توجهات ورؤية هيئات التنمية الدولية الفاعلة، والتي تتبع سياسات اقتصادية وسياسية واجتماعية لفرض حالة خاصة بحالة التنمية والتمويل الفلسطيني لا تجابه الواقع بل تجاريه.

وقال أيمن عبد المجيد انه تقرر إنتاج هذا الفيلم ليضم مجموعة من النقاشات والحوارات المجتمعية لتحاكي الجدل البحثي، وعليه هدف الفيلم لتحويل الرؤى والقضايا التي تناولتها البحوث إلى نقاش ورؤى مجتمعية باتجاه توسيع دائرة الحوارات والجدل والنقاش وعلى مستويات مختلفة من خلال مادة مرئية، تعكس رؤى وحوارات إضافية قادرة على التأسيس وتبني مبادرات تنموية بديلة تقود عملية التغيير بهدف استبطان تلك المفاهيم لدى ذوي الشأن وعلى مستويات مختلفة.

كما نوه ايمن عبد المجيد أن الفيلم حاول أيضا إلى عكس البحوث المنتجة وذات العلاقة على شكل سيناريو وسرد متميز بهدف توثيق الواقع الفلسطيني وتأثير تلك السياسات سواء الاستعمارية أو الليبرالية الجديدة، وتعميق السيناريو بمنهجية عمل إضافية من خلال إجراء مقابلات مع الجمهور العام وذوي العلاقة، وبلورة رؤية ومنهجية عمل لفيلم قادر على توثيق الواقع الفلسطيني وتبيان مبادرات وسياسات تخلق البدائل التنموية القادرة على المواجهة.

مع العلم أن هذا الفيلم من اخراج المخرجة الفلسطينية الشابة مي عودة، وبتمويل من مؤسسة روزا لكسمبورغ، وقام بإنتاجه مركز دراسات التنمية التابع لجامعة بيرزيت، وأشرف على الفيلم مجموعة من الزملاء في الجامعة وهم أيمن عبد المجيد، ويزيد الرفاعي، وديمة ياسر، واباهر السقا، وعارف حجاوي، ونبال ثوابته، والزميلة سلام حمدان من مؤسسة روزا لكسمبورغ.  

    جميع الحقوق محفوظة © 2019 جامعة بيرزيت