This is an old archived version of Birzeit University website. Here, it is not possible to change content or submit forms. For more updated information, please visit our current website.

مركز دراسات التنمية يعلن عن نتائج دراستين حول واقع الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع الفلسطيني - أخبار

الاثنين
آب 15, 2011
حجم الخط A A A

عقد مركز دراسات التنمية  في جامعة بيرزيت وبالتعاون مع مركز المرأة الفلسطينية للأبحاث، يوم الاثنين 25 تموز، ورشة عمل لإعلان نتائج دراستين حول واقع الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع الفلسطيني والتحديات التي تواجههم في المشاركة والدمج، وذلك بحضور كل من وزيرة الشؤون الاجتماعية ماجدة المصري، ورئيسة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني علا عوض، ومديرة مركز المرأة الفلسطينية للأبحاث والتوثيق زهيرة كمال.

 

افتتحت الورشة مديرة مركز دراسات التنمية أ. سامية البطمة،  وأكدت في كلمتها على أن هاتين الدراستين تأتيان كحصيلة عمل دؤوب ومتواصل في ميدان الإعاقة، وأن الهدف الرئيسي من الدراستين هو تقديم مقاربات سياساتية مجتمعية للتأثير على صناع القرار، وحثهم على توفير بيئة أفضل للأشخاص ذوي الإعاقة.

من جهتها أثنت الوزيرة المصري على مركز دراسات التنمية في جامعة بيرزيت وأدواره العديدة في البناء والتنمية، كما وأثنت على تناول النوع الاجتماعي ضمن هاتين الدراستين، حيث أن التخصيص من زاوية النوع الاجتماعي سيمكن من تحليل أوضاع الإعاقة في فلسطين بشكل أفضل، وسيساهم في تحديد إستراتيجية ملائمة للنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة.

وأضافت: " ستشكل الدراسات المقدمة من مركز دراسات التنمية ومركز المرأة الفلسطينية للأبحاث والتوثيق ركيزة أساسية وهامة لواضعي الاستراتيجيات والمتخصصين في مجال الإعاقة، فرغم النسبة الكبيرة للأشخاص ذوي الإعاقة في الأراضي الفلسطينية، تغيب عن كثيرين منهم المعلومات الكافية، والاحتياجات الضرورية لذوي الإعاقة في فلسطين، وهذه الدراسة ستساهم في تقديم الحلول المناسبة."

أما مديرة مركز المرأة الفلسطينية للأبحاث والتوثيق زهيرة كمال، فرأت  أن الدراستين ستساهمان في سد الثغرة الحاصلة فيما يتعلق بموضوع الإعاقة، خصوصاً وأن النص القانوني غير كافٍ، والنظرة السائدة في المجتمع هي نظرة الشفقة وليس أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم أفراد لديهم قدرات.

وفي كلمتها، أشارت رئيسة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني علا عوض، إلى ضرورة تبني إستراتيجية وطنية وتفعيل القوانين ذات الصلة بالأشخاص ذوي الإعاقة، كما ودعت الجهات المعنية والمؤسسات الوطنية إلى الاستفادة من بيانات المسح الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء للوصول لسياسات ملامسة لموضوع الإعاقة، تساهم في دمجهم ومشاركتهم الفعالة في المجتمع.

 

وحول أبرز نتائج المسح، قالت عوض: " يبلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين حالياً ما يقارب 113 ألف فرد، نصفهم معاقين حركياً."

وقام كل من أ. أيمن عبد المجيد و أ. وسيم أبو فاشة من مركز دراسات التنمية بعرض نتائج الدراستين، والتي كان أبرزها: سيادة نظرة مجتمعية تضع الأشخاص ذوي الإعاقة بمكانة دونية، حتى عندما ينظر لهم بمنطق الشفقة والإحسان، فإن ذلك يجد جذوره في ثقافة الرعاية قبل أن يكون الأمر مرتبطا بدوافع إنسانية، هذه النظرة الدونية تترسخ في سلوكيات مجتمعية تحكم دوائر الإقصاء والعزل على الأشخاص ذوي الإعاقة بالدرجة التي تستدخل لديهم عناصر بيئة العزل والاتكالية لتصبح قاعدة حياة هؤلاء الأشخاص، وعالمهم الذي يفكرون من خلاله، هذا العزل يجد أقصى تعبيراته عندما يكون الشخص ذي الإعاقة أنثى، فهنا الأنثى مصدر رئيسي للخجل، وربما العار.

ورغم أن النتائج تعكس قدرا من إقرار المجتمع بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة الاجتماعية والسياسية والثقافية، إلا أن هذا الإقرار يجد ضوابط مجتمعية تحد من قيمته الفعلية، ففي الثقافة السائدة ثمة تمييز حدي بالحقوق والمشاركة بين الحيزين العام والخاص، فكلما اقترب حق الشخص ذي الإعاقة من الحيز الخاص به ترتفع نسبة الإقرار بحقوقه، وعلى العكس ينخفض هذا الإقرار في الحيز العام، فموضوع المشاركة في صناعة القرار والاستحواذ على المصادر والتحكم بها، يبدو الأكثر حساسية مجتمعيا، فهذا فضاء الرجال الأكبر عمرا، وثروة وقوة... وليس بمستغرب في ضوء ما تقدم، أن هناك اهتزازا في ثقة المجتمع بقدر الأشخاص ذوي الإعاقة في كثير من المجالات.

 

وتجدر الإشارة هنا، أن الدراسة بينت بشكل جلي أن الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا مجموعة متناسقة في كثير من القضايا خاصة الوصول للخدمات، وبعض أنماط السلوكيات الاجتماعية المرتبطة بهم، ففضلا عن الإقصاء المضاعف والتهميش الذي تعاني منه النساء ذوات الإعاقة، فإن مكان الإقامة والطبقة الاجتماعية تلعبان دورا في تحديد إمكانيات الوصول لهؤلاء الأشخاص، وبعض السلوكيات الموجهة إليهم أو ضدهم، ففي المدن ترتفع نسبة الوصول إلى الخدمات، مقابل انخفاضها الملحوظ في القرى، وفي حالة الطبقة الاجتماعية فإن الشخص ذي الإعاقة يتلقى مزيدا من الاهتمام من أسرته الغنية مقارنة بالأسر الفقيرة، مع أن بعض الأسر الغنية تلجأ لا للاهتمام بمعناه الإيجابي بل للعزل في مؤسسات ومراكز إيوائية لأن لديها الإمكانيات المادية لذلك.

وقام كل من عوض عبيات وشذى أبو سرور وكلاهما ينتميان إلى الإتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة بالتعليق على نتائج الدراستين.

 

 

    جميع الحقوق محفوظة © 2019 جامعة بيرزيت