This is an old archived version of Birzeit University website. Here, it is not possible to change content or submit forms. For more updated information, please visit our current website.

ندوة لدائرة الاعلام تناقش دور الإعلام في قضية الأطفال والبطولة في الهبّة

الخميس
كانون الأول 10, 2015
حجم الخط A A A
تصوير: 
مكتب العلاقات العامة - جامعة بيرزيت

ناقش صحفيون وأساتذة إعلام ومختصون في الشأن الإعلامي، يوم الأربعاء 9 كانون الأول 2015، سيناريوهات البطولة للطفل الفلسطيني والتي تشكلها بعض وسائل الاعلام في إطار تغطيتها للهبّة الشعبية الحالية، ودورها في التعبئة والتحشيد للفعل المقاوم، وذلك خلال ندوة نظمتها دائرة الإعلام، تحت عنوان 'الأطفال والبطولة في تغطية وسائل الإعلام للهبة الجماهيرية'.

وقال أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت محمد أبو الرب، إن القضية مثيرة للجدل، وتطرح تساؤلات كثيرة، حول ما هو الفعل المقاوم والفعل غير المقاوم، وكيف يُغطي الإعلام الفلسطيني قضية البطولة، وهل إنقاد الصحفي خلف نشطاء الفيس بوك، والسبق الصحفي، ونقل الرواية الاسرائيلية، وهل يقوم الإعلام الفلسطيني بالفصل بين تقديم نفسه للمجتمع وبين تقديم نفسه دوليا، فالإعلام الاسرائيلي يقدم نفسه دائما كضحية.

وقال رئيس تحرير صحيفة 'الحدث' أحمد زكارنة، إن 25 طفلا استشهدوا خلال الهبة الجماهيرية، أي ما نسبته 22% من إجمالي عدد الشهداء، منهم 6% فقط ذهبوا بقصد الطعن، بالتالي هي ليست ظاهرة ويمكن معالجتها، ومعالجة أي مشكلة تبدأ من تشخيصها، هناك وسائل أعلام تتبع لأجندة سياسية، وتبث بحسب ذلك، وتحويل الطفل الى بطل تسببت به بعض القنوات دون أن تشارك هي بطريقة مباشرة او غير مباشرة في الأحداث.

وتابع، المساحة الأكبر من الصراع بيننا وبين المحتل، هو صراع الرواية، والحديث عن شبهة ومحاولة طعن يخدم الرواية الاسرائيلية، وبالمقابل يجب علينا ان لا نطفئ ضوء الثورة من قلوب الاطفال، مع استخدام المفردة الصحيحة في معالجة الحدث.

مراسل اسيوشيتدبرس، محمد دراغمة، اعتبر أن للصورة والفيديو أثر كبير على الأطفال، في عمليات الطعن، بخاصة ما تستخدمه قناة الأقصى من أدوات تشحن الأطفال، واغانٍ تجعل كل من يحضرها يفكر بالطعن، لأنها تصور مرابطات يتعرضن للقمع من قبل جنود الاحتلال ثم مباشرة تأتي صورة شاب يستل سكينا، بينما وظيفة الصحفي هو نقل المعلومات دون أن يفكر بالمسؤولية المجتمعية، وتحول الصحفي من ناقل للقصة إلى لاعب أساس، مع أن مهمته هي فقط جمع ونقل المعلومات والتدقيق والتمحيص في ما يقدمه، والبعض بسبب أجنداته يذهب لزخرفة العنوان والمقدمة وهي الأشياء التي عادة يقرأها الناس، وذلك بحسب آرائه الوطنية ومشاعره السياسية.

وأضاف، 60% من شهداء الهبة وقعوا بسبب الاشتباه بالطعن، وهناك أطفال يذهبون لعمليات طعن دون أن يكونوا على عِلم بما هم ذاهبون إليه.

مراسل فضائية القدس، مصعب الخطيب، اعتبر أن اتهام وسائل اعلام معينة بالتحريض غير مبني على دراسة بحثية للمحتوى، وأن قناة القدس لم تقدم رسائل مباشرة للأطفال، ولم تصف أي عمل بالبطولي، وما يقوله المتحدثون على الفضائيات ليس بالضرورة تعبيرا عن سياستها، منوها الى ان هناك مسؤولية وطنية واخلاقية واجتماعية على عاتق وسائل الاعلام، لذا لا يمكنها اغفال أي حدث.

مراسل فضائية معاً، فراس طنينة، استدعى بث مقطع الفيديو الخاص بالتحقيق مع الطفل أحمد مناصرة، وبثه على وسائل اعلام فلسطينية بما يخدم توجهاتها الحزبية، مضيفا أن الأطفال لا يملكون البنية الجسمانية التي تُمكنهم من إلحاق ضرر مؤثر في جيش الاحتلال وجنوده المُدربين جيدا اضافة الى عتادهم ولباسهم العسكري الواقي، معتبرا أن وسائل الاعلام لحقت الشارع بدل أن يلحق الشارع وسائل الإعلام، وأن الاعلام مع المقاومة لكن ليس بالأطفال.

مدير مكتب فضائية فلسطين اليوم في الضفة، فاروق عليات، كان له وجهة نظر مختلفة، ورأى أن الاعلام الفلسطيني ليس مطلوبا منه أن يكون حياديا، خاصة أن الاعلام الاسرائيلي ليس محايداً، مضيفا أن 12 ألف طفل جرى اعتقالهم بين الأعوام 2000 و2015، وأنه بحسب اعترافات من جرى اعتقالهم في الفترة الأخيرة لم يذكروا أن وسائل الإعلام هي من حرضتهم للقيام بعمليات طعن، وأن اللوم على الفصائل هو حق، لكن اللوم على وسائل الاعلام بداعي أنها محرضة فهذا ليس مقبولاً، وأن الأطفال يشاهدون بأعينهم عمليات الاقتحام والقتل فينا.

ودار نقاش بين المتحدثين والحضور من الطلبة والمهتمين، والذين رأى بعضهم أن وسائل الاعلام الفلسطينية لا تُحرض إنما تقوم بواجبها في مساندة الهبة الجماهرية، ورأى البعض الآخر أنه لا بد من وقف هذا التحريض ومعالجته بما تتطلبه المرحلة، وعدم الزج بالأطفال في مواجهة ليست بحجمهم،  وطالبوا بضرورة تفعيل دور الأطباء النفسيين في معالجة ومناقشة قضية بطولة الأطفال.

 

    جميع الحقوق محفوظة © 2019 جامعة بيرزيت